السيد الخميني

136

مناهج الوصول إلى علم الأصول

وعدمه على التركيب الانضمامي والإتحادي ( 1 ) ، فإنه أجنبي عن المسألة ، بل هي مبتنية على ما تقدم . نعم ، بناء على تعلق الاحكام بالوجود الخارجي وما هو فعل المكلف بالحمل الشائع كان لتكلفه وجه ، لكن - مع بطلان هذا البناء - لا محيص له عن القول بالامتناع كان التركيب انضماميا أولا ، مع أن التركيب الانضمامي بين الصلاة والغصب أو التصرف العدواني لا وجه صحة له كما تقدم . ثم إن تسمية ما ذكر بالتركيب الانضمامي والإتحادي مجرد اصطلاح ، وإلا فليس انطباق العناوين على شي من قبيل التركيب . تنبيه : في التضاد بين الأحكام الخمسة : وبما ذكرنا في وجه الجواز تحسم مادة الاشكال ، كان بين الاحكام تضاد أولا ، لكن لما كان التضاد بينها معروفا بينهم ( 2 ) ، وإن خالفهم بعض مدققي المتأخرين ( 3 ) فلا بأس بتحقيق المقام . فنقول : عرف الضدان : بأنهما أمران وجوديان لا يتوقف تعقل أحدهما على الاخر ، بينهما غاية الخلاف ، يتعاقبان على موضوع واحد ، لا يتصور

--> ( 1 ) فوائد الأصول 2 : 406 - 407 . ( 2 ) قوانين الأصول 1 : 142 / سطر 14 ، هداية المسترشدين : 338 / سطر 15 ، مطارح الأنظار : 132 / سطر 33 - 34 ، الكفاية 1 : 249 . ( 3 ) نهاية الدراية 1 : 270 / سطر 23 - 24 .